الرئيسية / مدونات / الحراك ………….إلى أين ؟

الحراك ………….إلى أين ؟

يقلم : المصطفى اليملاحي

في ظل الأحداث المتسارعة والتي أصبحت تنذر بما لا يحمد عقباه ، يلزمنا إعادة قراءة للحدث وما ترتب عنه من حراك أصبح يقلق أكثر مما يسعد…..
لنعد قليلا إلى الوراء لنتبين السبب الجوهري لهذا الحراك : انه قضية الشهيد المشمول برحمة الله محسن فكري والذي مات تلك الميتة التي يندى لها الجبين ، معصورا داخل حاوية للقمامة .

مثل هذا الحدث الذي أجج وأشعل نيران الاحتجاج ، كان أولى أن يقابل بما يستحق حجمه من قبل السلطات الرسمية في البلد : بإعفاءات تمس هرم الوزارات والولايات والمكاتب …لا أن يقال على الطريقة العالم ثالثية البليدة : لقد قامت النيابة العامة بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة الملابسات …..
أي استبلاد هذا !! في بلد لا يبادر أبدا وزراؤه وكبار موظفيه إلى الاستقالة الطوعية إذا ما أصيب قطاع يديرونه بانتكاسات خطيرة.
الآن وبعد أن وصل أمد الحراك كل هاته المدة أظن انه من الغباء أن يفكر عاقل أن تنطفئ هاته الشرارة بكلمة أو محاكمة آو جولة وال في أزقة الحسيمة .
شخصيا لا أرى أن مثل هذا الحدث – والذي أصبح يتحدث عنه الإعلام الدولي – سيخمده حدث يقل عنه أهمية ؟؟

إن الحدث الذي يمكن أن يخمد هذا الحراك هو إعلان سقوط الحكومة وحل المجلسين : النواب والمستشارين والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها .
فالريف رغم هيجان شبابه فهو مشمول باتزان كباره ، ولقد سمعنا تصريحين لوالدي زعيم الحراك ناصر الزفزافي ، الذين عبرا عن رجاحة لا تنكر .
إن معظم أهل الريف – عدا ما يمكن أن تجد في كل زاوية من زوايا الأرض من حثالة تحسب أن تصويرها لفيديوهات أمام المدفأة في أقاصي اروبا وهي تحرق وثيقة يعد عملا ثوريا بطوليا – يقرون بحب ملكهم وبوحدويتهم نافين كل أشكال السفه والانفصال التي ينعتهم بها بعض المغرضين .
وفي المقابل لا أرى أي لزوم لشخص يحمل أوراقه الثبوتية ويشبعها تقبيلا ظنا منه أن ذلك يكسبه درجة الصديقية أو الشهادة في حب الوطن ، شخصيا لا أمس هاته الوثائق إلا إذا طلب مني ذلك لمصلحة وإلا فالدولاب هو من ينعم برفقتها …

تعليقات فيسبوك

عن Youssef Alami

شاهد أيضاً

بيان الحقيقة من السيد إبراهيم الذهبي الرئيس السابق بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة

نشرت جريدة الاخبار في عددها الصادر يوم الخمييس 27 ابريل الجاري في ركن “كواليس الاخبار”ان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *