الرئيسية / مغرب-التناقضات / الدولة المغربية تسير إلى الهلاك وفقدان الثقة الاقتصادية والإجتماعية !

الدولة المغربية تسير إلى الهلاك وفقدان الثقة الاقتصادية والإجتماعية !

بقلم : يوسف الوهابي العلمي

أصبح المواطن المغربي يعيش اليأس والبأس وعدم الاستقرار وفقدان الثقة وهذا ما أثبتته العديد من الدراسات نذكر منها ما يلي :

ذكرت مندوبية التخطيط حسب تقرير نشرته اليوم 15 فبراير 2017 أن أسعار المواد الغذائية قد عرفت ارتفاعا خلال إثنى عشر شهرا الأخيرة، كما يتوقع المغاربة استمرار في الارتفاع خلال السنة المقبلة، كما تتوقع 75,3 في المائة من الأسر شملها استفتاء أجرته المندوبية ارتفاعا في مستوى البطالة خلال  السنة المقبلة، وهذا إن دل على شيء يدل على إحباط المغاربة وعدم الثقة في الجهات المسؤولة .

ومن جهة أخرى شرع المغرب رسميا يوم الثلاثاء، في تطبيق مشروع تعويم الدرهم بشكل تدريجي وصولا للتعويم الكامل. وذلك ما كُشف عنه في ورشة نظمها بنك المغرب الثلاثاء بالدار البيضاء ، ومعنى تعويم الدرهم أي قيمته لن تبقى مرتبطة بالدولار وبالأورو، ولكن ستصبح قيمته تعبر عن الطلب والعرض على الدرهم في السوق الدولية ، وهذه تعتبر مجازفة خطيرة وإتباعا لتعليمات صندوق النقد الدولي التي لا تحمد عقباها، وهذا سيفقد المغرب السيادة الاقتصادية وسيعرضه للخطر بسبب تدخل المؤسسات المالية الدولية التي غالبا ما تفرض على هذه الدول تعويم عملتها من أجل مساعدتها، وبالتالي بتخفيض قيمة عملتها؛ لأن 99 في المائة من التعويم سيعطي انخفاضا لقيمة العملة في السوق.

وهذا ما حدث للكثير من الدول التي أصيبت بالشلل والعجز الاقتصادي على سبيل المثال مصر، التي كان سعر الجنيه يساوي 5 دولارات ليتحول الآن إلي 19 دولار بعد التعويم، مما جعل المواطن المصري عاجز على اقتناء المنتجات الواردة من الخارج نظرا للارتفاع المهول للأسعار.ومع الأسف الشديد المغرب لم يستفد من هذا الدرس !

وعندما تنعدم ثقة الشعب في دولته وتتلاشى الحلول الاقتصادية يتزايد الإحباط المولد للاحتقان مما يؤدي لا محال إلى ارتفاع الجريمة وهذا ما حدث في الواقع المغربي ، فمؤشر إرتفاع الجريمة في تزايد غير طبيعي ، حيث صنف المغرب في دراسة  دولية  في الرتبة 21 من أصل 54 دولة إفريقية، مما يعني زيادة رهيبة في معدل الجريمة في السنوات الأخيرة.

كل هذه الأشياء توحي إلى أن المغرب لو استمر في سياسته هاته ستصل بنا الأمور إلى واقع اقتصادي و اجتماعي مزري وإلى مزيد من التراجع وفقدان الثقة من المواطن البسيط الذي يعتبر أكبر متضرر من هاته السياسات الغير المسؤولة .

 

تعليقات فيسبوك

عن Youssef Alami

شاهد أيضاً

إنسانيتنا المفقودة

بقلم : يوسف الوهابي العلمي كثير من الصور في هذا الوطن الحبيب تجعلنا نخجل من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *