الرئيسية / الأخبار / القدس عاصمة فلسطين : المنظور القانوني لخطوة “ترامب” المثيرة للجدل

القدس عاصمة فلسطين : المنظور القانوني لخطوة “ترامب” المثيرة للجدل

خبر طنجة.. أضيف بتاريخ 06/12/2017

إن ما يحدث الآن في مدينة القدس المحتلة من – انتهاكات ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي- يُعتبر خرقا فظيعا لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، وذلك نظرا لمجهودات إسرائيل فرض سياستها المنافية للقانون الدولي.

وهو ما يتطلب آليات قانونية فلسطينية وعربية ودولية، وذلك من خلال التأكيد على القيمة القانونية لقرارات الأمم المتحدة بجل أجهزتها الرئيسية والفرعية، والتي لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، ولا بالإجراءات الإسرائيلية التي تنص إلى تغيير الوضع القائم من خلال ضم مدينة القدس بقرار من الكنيست.

إن هذا القرار الأميركي -إن صدر بالفعل- يُعتبر مخالفا للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الأرض المحتلة ومنها القدس، ومخالفا لمت ثم الإتفاق عليه في أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

واستنادا إلى مبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ سيتم طرح بعض الملاحظات القانونية بشأن القرار الأميركي المحتمل بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ وذلك على الشكل التالي :

آخر تحديث: 2017/12/6 الساعة 06:49 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/18 هـ
المعرفة مقالات رأي ( وجهات نظر )
الآثار القانونية لاعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل
الآثار القانونية لاعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل
WhatsApp
محمد الشلالدة
محمد الشلالدة
أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس
استمع
إن ما يجري الآن في مدينة القدس -من انتهاكات جسيمة ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي- يُعتبر خرقا فاحشا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وذلك نظرا لمحاولات إسرائيل فرض سياستها المخالفة للقانون الدولي.
وهو ما يتطلب موقفا وآليات قانونية فلسطينية وعربية ودولية، عبر التأكيد على القيمة القانونية لقرارات الأمم المتحدة بكافة أجهزتها الرئيسية والفرعية، والتي لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على مدينة القدس، ولا بالإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم من خلال ضم مدينة القدس بقرار من الكنيست.
وكل هذه الإجراءات في مدينة القدس -المتخذة من قبل إسرائيل كدولة محتلة- تعتبر باطلة، ولا تترتب عليها أية آثار قانونية وفقا لاتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
إن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتب لسلطاته أية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للشعب الفلسطيني، لأن الاحتلال لا يخوِّل بنقل السيادة على القدس إلى الدولة المحتلة، لأنه مؤقت ومحدود الأجل وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
“الإجراءات في مدينة القدس -المتخذة من قبل إسرائيل كدولة محتلة- تعتبر باطلة، ولا تترتب عليها أية آثار قانونية وفقا لاتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، لأن الاحتلال لا يخوِّل بنقل السيادة على القدس إلى الدولة المحتلة لأنه مؤقت ومحدود الأجل وفقا لقرارات الأمم المتحدة”

واستنادا إلى الإجراءات الإسرائيلية الباطلة في مدينة القدس، وقرار سلطات الاحتلال بضم المدينة، وبسبب تأثير الحركة الصهيونية العالمية؛ فقد أصدر مجلس الشيوخ الأميركي (بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول 1995) قراراً بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.
ويُعتبر هذا القرار اعترافا من الولايات المتحدة بقرار الاحتلال الإسرائيلي ضم مدينة القدس المحتلة إلى إسرائيل، وحاليا تقوم الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب بإعلان عزمها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
إن هذا القرار الأميركي -إن صدر بالفعل- يُعتبر مخالفا للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الأرض المحتلة ومنها القدس، ومخالفا لاتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
واستنادا إلى مبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ سأبدي هذه الملاحظات القانونية بشأن القرار الأميركي المحتمل بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ وذلك على النحو التالي:

أولاً: إن القرار الأميركي يُعتبر اعترافا من واشنطن بأن القدس عاصمة دولة إسرائيل، وهذا تجسيد وتكريس للقانون الإسرائيلي القائل بأن القدس -بشطريها الغربي والشرقي- موحدة بصفتها عاصمة أبدية لإسرائيل.

ثانياً: إن القرار الأميركي يعتبر مخالفا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، الذي يحرم احتلال أراضي الغير بالقوة، بل ويحرم الميثاق مجرد التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية.

ثالثاً: القرار الأميركي يعتبر مخالفا لقرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947، والقاضي بقيام دولتين (يهودية وفلسطينية) ومنح القدس وضعاً قانونياً خاصاً تحت وصاية الأمم المتحدة.

رابعاً: القرار الأميركي مخالف لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، علما بأن هناك العديد من القرارات التي تخص القدس كأرض عربية محتلة، وتنص على تحريم وإبطال الإجراءات التي تتخذها دولة إسرائيل بشأن القدس.

خامساً: القرار الأميركي المحتمل مخالف لاتفاقية أوسلو والمعاهدات العربية الإسرائيلية.

سادساً: هذا القرار مخالف للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار، والذي أكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

سابعاً: إن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدف إلى تسهيل ممارسة السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة، وبهذا لا يجوز نقل السيادة على القدس المحتلة إلى إسرائيل كدولة محتلة. ولا يجوز -وفق القانون الدولي- أن تقوم واشنطن باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، كدولة محتلة تمارس أبشع الانتهاكات الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني في القدس.

ثامناً: إن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل يعني الإبقاء على الوضع الراهن القائم على الاحتلال، وتوحيد المدينة تحت السيادة الإسرائيلية تنفيذا لقرار ضم المدينة الصادر عن الكنيست، والإقرار بضم الأراضي بالقوة؛ وهو أمر يناقض مبادئ جواز اكتساب الأقاليم عن طريق الحرب .

 

المصدر : الجزيرة الاخبارية

تعليقات فيسبوك

عن خبر طنجة

شاهد أيضاً

أمانديس تقطع الماء على مديرية التعليم بطنجة

خبر طنجة .. متابعة أكد مصدر مطلع أن شركة تدبير قطاعي الماء و الكهرباء بطنجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *