الرئيسية / رياضة / دوري طنجة الكبرى في الميزان

دوري طنجة الكبرى في الميزان

بقلم : يوسف الوهابي العلمي

بعد انتهاء النسخة الثانية من دوري طنجة الكبرى وجب الوقوف على السلبيات والإيجابيات في هذا الدوري :

أولا :اكتفاء الإعلام المحلي بالتصفيق والإشادة دون معالجة ولا تقييم لأطوار الدوري.

ثانيا : الدوري تصرف عليه أموال طائلة من المال العام وبالتالي فنحن كلنا شركاء من أجل إنجاح هذه التظاهرة.

ثالثا : بحكم اهتماماتي الرياضية ووقوفي على الكثير من مربيات جعلني أتحدث عن أشياء أتمنى أن لا تتكرر في السنوات القادمة.

في البداية لابد أن نشيد بفكرة الدوري والتي كانت متنفسا لجل أبناء المدينة للمشاركة في بطولة تجمع مختلف الأحياء والمقاطعات وعرفت مشاركة ما يقارب 1000 جمعية ونادي وهي خطوة مهمة تستحق التنويه، كما كان الدعم اللوجيستيكي والمعنوي الذي قدمته الجهة المنظمة للجمعيات من بدل رياضية وكرات شيء متميز خصوصا أن معظم الجمعيات تفتقر للحاجيات الأساسية لممارسة كرة القدم .

في المقابل نقف على اختلالات متعددة وكبيرة طيلة أطوار الدوري ونختصرها في النقط التالية :

1 : غياب قانون منظم في بداية الدوري مما جعل الفوضى و العشوائية تعم جل المقابلات ومن ذلك نسجل اعتداء على بعض الحكام و توقيف بعض المقابلات قبل نهايتها ويعود ذلك إلى عدم توزيع بطاقة تقنية تعرف بالدوري على الجمعيات وكذلك التعريف بقانون اللعبة خصوصا أن القانون المنظم للملاعب الصغرى لكرة القدم يختلف كثيرا عن الملاعب الكلاسيكية مما جعل الأمور تختلط على المشرفين على الجمعيات المشاركة.

2 : تكوين الجمعيات المشاركة:  كان من المفترض تكوين الجمعيات قبل بداية التباري, الأمر الذي لم يحدث مما خلف كثرة الاعتراضات وإيقاف المقابلات بل سجلنا بعض حالات الشجار بين اللاعبين وبعض التصرفات غير مسؤولة لبعض المسيرين حتى في اللقاءات التواصلية التي كانت تحددها الجهات المنظمة

3 : تزوير الفئات العمرية وهي أحد أهم المشاكل التي صاحبت الدوري وحتى الفرق المتوجة لا تزال العديد من الفرق معترضة على قائمة اللاعبين المشاركين فيها, كما أن بعض الفرق تبت بالدليل القاطع تزويرها لأعمار اللاعبين لم يتم إقصائها إلا في الأدوار النهائية, بمعنى حرمان كل الجمعيات التي تفوقت عليها بطريقة غير قانونية في الأدوار السابقة.

4  :البرمجة الكارثية_ حيث لوحظ ارتجالية وفوضي في برمجة و اختيار الملاعب غير المناسبة حيث أنه لم يكن يتم إعلان في غالب المقابلات إلا في الساعات الأخيرة قبل المقابلة واختيار ملاعب بعيدة على الأحياء, مما جعل الكثير من الفرق تقدم اعتذارات وهناك فرق لم تعلم ببرمجتها إلا بعض تاريخ المقابلة.

5  إقصاء فرق دون سبب, نسجل أنه تم إقصاء العديد من الفرق دون أي سبب يذكر الأمر الذي يعبر عن حجم الارتجالية والتخبط في هذه المنافسة.

6  : فرق تشارك بأكثر من جمعية بنفس اللاعبين وهو الأمر الذي كان غير ممكن عند الجهات المنظمة إلا أن الكثير من الاعتراضات تتحدث عن ذلك دون الالتفاتة لها

7  : دخول جميع الجمعيات المشاركة في بطولة واحدة ثم تقسيم البطولة لجمعيات الأحياء وجمعيات تابعة للعصبة الأمر الذي لم يتم الإعلان عنه في البداية وبذلك تضررت العديد من الفرق بهذا الإجراء العشوائي.

8:  الغاية من الدوري :  وهنا نتساءل عن الغاية من هذا الدوري المنافسة من أجل المنافسة بهذه الفوضى والارتجالية أم اكتساب الخبرة والمنافسة الشريفة والتنقيب على المواهب الرياضية بالمدينة وصقلها ؟ إذا كان الجواب الأول فقد حققت الجهات المنظمة غايتها وأما إن كان الثاني فلم يحدث من ذلك شيء وكل الفرق التي وصلت إلى النهاية هي فرق متمرسة تعرف قوالب الكرة وطريقة تدبيرها للمقابلات وبالتالي فلا شيء جديد أما عن اكتشاف المواهب الرياضية أتذكر أنه في السنة الماضية وبالندوة الصحفية لتقديم الفائزين قام رئيس اتحاد طنجة بالحديث عن التنقيب عن المواهب في الدوري, الأمر الذي لم يحدث وظل ذلك على الورق وكان من المفترض تشكيل لجن رياضية تحت إشراف اللجنة المنظمة أو بشراكة مع الفرق المهتمة من أجل اختيار النخبة من اللاعبين الموهوبين في البطولة, فكم من موهبة شاركت في هذا الدوري لم ينتبه إليها أحد !

وفي الختام كان من المفروض على الإعلام الرياضي أن يقف على الاختلالات الكثيرة التي لو اتسع المقام لذكرت أشياء أكثر بكثير, كما أنني أعرف أنهم يعرفون الكثير منها لكن مع الأسف دور الكثير هو التطبيل والتصفيق, ولو كنا حقيقة نحب الارتقاء باللعبة والرفع من جودة الدوري حتى نكون قد ساهمنا في تطوير الرياضة المحلية لتحدث الكثيرمن الإعلاميين حول ذلك.

متمنياتي أن لا نرى هذه الاختلالات في النسخة القادمة ونشيد بهذا المولود الرياضى.

تعليقات فيسبوك

عن خبر طنجة

شاهد أيضاً

إسماعيل بلمعلم : أستغرب من إدارة الإتحاد التي أصدرت في حقي عقاباً وأنا مصاب !

خبر طنجة .. متابعة   في تصريح للاعب إسماعيل بلمعلم لراديو مارس إستغرب من طريقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *