الرئيسية / مدونات / دور التعليم العتيق في محاربة التطرف والإرهاب

دور التعليم العتيق في محاربة التطرف والإرهاب

حمزة الشرادي/مدونات الرأي

عندما اضطرمت فتنة الإرهاب في المجتمعات الإسلامية أخذت كل الدول تفكر في كيفية مواجهة هذه التيارات وأمن مواطنيها من إجرامهم،وكانت أهم خطوة خطاها المغرب-والتي تحسب ضمن إنجازاته-نحو مستقبل آمن وسليم من الدماء والحروب هي:إنشاؤه مشروع التعليم العتيق،هذا التعليم الذي يمكن رواده من فهم سديد للدين ولمعنى الواقع الإنساني والتعايش تحت السماحة والحرية والكرامة،والذي ساهم بشكل كبير في تحرير الوطن أثناء فترات الاستعمار العصيبة،-ولكن بهيكل غير شكله الحالي،وبسمى آخر،حيث لم ينطلق في زيه الآني إلا منذ سنة 2003-يواجه اليوم تحديات كبيرة لعل أهمها هو محاولة “العلمانيين”المتواصلة لاستأصاله ومسحه من خريطة التعليم،وذلك لأنه يقف سدا منيعا أمام مخططاتهم التي تهدف إلى عولمة الفكر الغربي الإباحي على المواطنين المغاربة، فلقد استعاد لأبنائه هويتهم المغريبة القائمة أساسا على الدين،وعصمهم من كيد التحلل الأخلاقي والزحف نحو تغيير المفاهيم الذي وقع ضحيته الكثيرون وخاصة الشباب،فإنك تجد ابن مدرسة التعليم العتيق محصنا بمبادئ متينة،لا تستطيع رياح بني علمان حمله في تيارها. هذا الإنجاز أغاظ حاملوا راية الغرب وخاصة بعدما رأوا توسعه اللامحدود،والإقبال الحاشد عليه من قبل المحافظين،فأخذو يفكرون في وسائل تمكنهم من القضاء عليه في مهده حتى لا يشيب ويشيبهم معه،واتهموه بهتانا أنه رائد الإرهاب والفكر المتطرف،ولكنه زعم سخيف،فلم يثبت أبدا أن طالبا من التعليم العتيق انخرط مع خلية إرهابية لتنظيم عملية إجرامية داخل الوطن ولا خارجه، بل لم يثبت أن حجز على طالب مروج للفكر الإرهابي من خلال وسائل التواصل ولا من خلال منابر الدعوة، هذا ما يخول أن ترفع دعوة قضائية ضد هذا الاتهام،وأن يوضح للمغاربة أن العلمانيين ضد تدينهم وضد هويتهم الوطنية والتاريخية،وأن تفتح أبواب التعليم العتيق لكل المواطنين،نظرا لنجاحه في محاربة الأفكار التطرفية والعولمة الفكرية، فهو مستقبل المغرب المزدهر،وكما اجتاز تحديات كبرى خلال تسلسله التاريخي،بشكله القديم،سيصمد بزيه الجديد أمام الزحف العلماني،إذا ما عمل كل المواطنين الغيورين على دينهم وهويتهم مع الدولة-التي أطلقت المشروع-لنجاح هذا المشروع

تعليقات فيسبوك

عن Youssef Alami

شاهد أيضاً

العمراني يطالب إبن الازرق بالرد على تساؤلاته

محمد العمراني رغم كل مخالفاته وشذوذاته الخطيرة؛ لكنني كنت ومازلت أنفي عن المدعو محمد ابن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *