الرئيسية / ثقافة / طنجة : “نادي قضاء المغرب” يوصي بضرورة الانفتاح على الإعلام و “المركز المتوسطي” يدعو لعلاقة أوضح

طنجة : “نادي قضاء المغرب” يوصي بضرورة الانفتاح على الإعلام و “المركز المتوسطي” يدعو لعلاقة أوضح

خبر طنجة – تحرير سكينة الفالحي

 

أكد رئيس المركز رئيس المركز الإعلامي المتوسطي عبد الرحيم الزباخ في كلمته الافتتاحية للندوة الدولية الأولى التي ينظمها هذا المركز بشراكة مع المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الإستئئافية بطنجة، على دور القضاء والإعلام في تطور المجتمع خلال الندوة الدولية المنظمة بالجهة و كما أعطى رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بطنجة عصام بن علال كلمته التي وجه الشكر لكل الإعلاميين الحاضرين ورؤساء المكاتب الجهوية بعدة مدن و كذلك لوزير العدل الأسبق و أكد على ضرورة الانفتاح على الواقع الإعلامي والقضاء باعتبار الإعلام سلطة رابعة و هو بمثابة رأي عام كما اعطى الصحفي عبد الصمد الصالح كلمته و أعطى انطلاقة أشغال الندوة التي كان في تسييرها محمد الإدريسي علمي المشيشي وزير العدل الأسبق.


و قال محمد الإدريسي علمي المشيشي، وزير العدل الأسبق، إن العلاقة بين القضاء والإعلام “موضوع مهم جدا وليس جديدا ولا خاصا”، موضحا أن العلاقة بين الاثنين “تمر دائما بمراحل بين السمو والنزول في كل الدول، حيث عرفت أزمات حادة حتى في دول غربية كأمريكا وفرنسا، لكنها – الآن – تتطور وتسير من حسن إلى أحسن”.
وأضاف المشيشي، في ندوة نظمها المركز الإعلامي المتوسطي، بشراكة مع نادي قضاة المغرب، بطنجة، حول موضوع “الإعلام والقضاء.. نحو علاقة أوضح”، أن العلاقة بين الاثنين “واضحة لكنها معقدة، لأن القضاء كسلطة دستورية مستقلة يعمل وفق معايير محددة يستحيل عليه الخروج عنها، بينما الإعلام، ولو لم يكن سلطة دستورية، يعمل وفق حريتين جوهريتين، هما: “الرأي والتعبير”، وهو ما لا يمكن نظريا تقييده أو حبسه في إطار محدد”.
ووفق المشيشي، فإن المشاكل تبدأ “عندما يحلل الصحافي ويناقش الآراء ويتوسع، فيصطدم بالقضاء الملتزم بنص القانون، أو عندما يُطالب الإعلام بالتتبع والمواكبة منذ ظهور الحدث إلى صدور الحكم، بينما القضاء هنا لديه إكراهات تخضع للسرية لا يجوز للقضاء فضحها”.
من جانبه، اعتبر عبد الرحيم الزباخ، رئيس المركز الإعلامي المتوسطي، أن “عمل الإعلامي والمهمات التي يقوم بها في سبيل الحصول على الخبر ونقل المعلومة والمساهمة في تأطير الرأي العام يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان في مساعدة الأجهزة القضائية في الوصول إلى الحقيقة، لكنه أيضا يمكن أن يؤدي، وبالطريقة نفسها، إلى تحويل مسار الأبحاث القضائية والتأثير على سريتها، بل التأثير أيضا على قناعة القضاة وتوجيه مسار المحاكمات”.
من جهة ثانية، يضيف الزباخ : “فإن عدم إلمام بعض القضاة بطبيعة عمل رجال الإعلام، والمبنية بالأساس على حرية التعبير، وكذا اختلاف مفهومي الحركة والسكون في المجالين الإعلامي والقضائي (الزمن القضائي والزمن الإعلامي)، قد يؤدي إلى نتائج كارثية أحيانا على الممارسة الإعلامية من خلال إشاعة الخوف والترهيب بين نساء ورجال الإعلام” .
خوسي لويس مارتينيس، منسق المجلس الأعلى للسلطة القضائية المكلف بتكوين القضاة بإسبانيا، استعرض في كلمته التجربة الإسبانية، التي خلصت في الأخير إلى مأسسة العلاقة بين القضاء والإعلام من خلال مكاتب تواصل بعد أن ثبت أن عدم وجود قنوات تواصل يؤدي بالصحافي إلى اللجوء إلى القنوات غير النظامية للحصول على المعلومة، وما يفرزه ذلك من نتائج كارثية على المحاكمات والرأي العام.
من جهته، أوضح محمد أحمد عدة، رئيس تحرير الأخبار بقناة “ميدي 1 تيفي”، أن القضاء المغربي حديث النشأة، “مما جعل المواجهة مع الإعلام غريبة عنه، فلم يكن له من البنيات الاجتهادية ما يسمح له بمواكبة مفاهيم جديدة في الفضاء العمومي كحرية الرأي، فكانت الصدمة واحدة من مصادر التوتر المزمن مع الإعلام”.
هذه الانطلاقة الخاطئة، وفق عدّة دائما، “أدت إلى العلاقة الملتبسة بين الجهتين”، مشيرا إلى أن هناك عدة مشتركات بينهما “تتمثل في الاعتماد على الوقائع والوثائق، الإنصات إلى القول والقول المخالف، الوصول إلى الأحكام عبر عدة طرق، التوفر على قوانين شكلية وموضوعية، إضافة إلى جنس التحقيق الصحافي، الذي هو مفهوم مستعار من المسطرة القضائية”.
إلى ذلك، استعرض يونس مجاهد، الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، السياق التاريخي الذي جعل الصحافيين، في النقابة المذكورة، يطرحون على أنفسهم مسألة الأخلاقيات بهدف إصلاح البيت داخليا، قبل الاضطرار إلى مواجهة القضاء.
واعتبر مجاهد أن هناك “مبادئ نتفق عليها”، على رأسها قرينة البراءة التي ينبغي احترامها، “والثانية هي تنظيم المهنة في خضم التطورات المتسرعة، خاصة التكنولوجية منها”.
فيما اعتبر ياسين مخلي، عضو نادي قضاة المغرب، أن أهمية الموضوع المطروح في الندوة “تنبع من نقاش اليوم كحق المواطن في المعلومة، وفي إعلام مستقل”، مشيرا إلى أن جسور التواصل بين الطرفين – قبل سنة 2011 – كانت “منعدمة”، إلا في بعض المناسبات.
وأضاف أن المقاربة كانت تقليدية، “تقتضي أن هيبة القضاء تستلزم انغلاقه بمبرر الحفاظ على هيبته، وكذا الالتزام بواجب التحفظ الذي كان يعني الصمت، رغم أنه لا يعني عدم التواصل مع المواطن في الأمور التي تهمه، إضافة إلى غياب إطار قانوني مؤسساتي منظم لهذه العلاقة، مما ولد توجسا متبادلا بين القضاء والإعلاميين بشكل مباشر”.
محمد المنصوري، رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بتطوان، أشاد بدور الإعلام، “الذي قدم لنا خدمات جليلة في تقريب ما كان القضاة يعانونه إلى الرأي العام، بعد أن كان هناك شرخ عميق بين الرأي العام والقاضي، فالإعلام كان جسرا وحلقة وصل متينة في التعريف بهموم القضاء” و كما تحدث هدا الأخير عن إحداث نادي القضاة كباكورة لما جاء به دستور 2011، “الذي مد يده إلى الإعلام للتعريف بإكراهات العمل القضائي وغيره، كما واكب الإعلام كل أنشطة النادي”.

تعليقات فيسبوك

عن خبر طنجة

شاهد أيضاً

جمعية حروف المغرب تنظم حفلا شعريا وطنيا بمتحف القصبة

تنظم جمعية حروف المغرب بتنسيق مع الرابطة الوطنية لشعراء المغرب حفلا شعريا وطنيا ببهو متحف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *