الرئيسية / مغرب-التناقضات / “فالنتاين” عادة نصرانية تغزو المجتمعات الإسلامية

“فالنتاين” عادة نصرانية تغزو المجتمعات الإسلامية

بقلم : يوسف الوهابي العلمي

 

عندما أصبحنا أمة تستهلك ولا تنتج ليس غريبا أن نتبعهم حتى في نزواتهم وشهواتهم .

 

عيد الحب أو الفالتاين يوم يستهوي أصحاب السهر والعشق الممنوع ويتخذونه عيدا في تكريس للتبعية العمياء للثقافات الدخيلة ،  وان كان جل البيوت العربية والمغربية تخلوا من ذلك لكن الإعلام وعددا من “الفنانين” يحاولون إثارته مع كل سنة  رغم أن هذه المناسبة تذكرنا بالانحطاط التي كانت تعيشه أوربا في القرون الوسطى .

 

ورغم أن “الفالنتاين” هو اسم لقسيس نصراني عاش في زمن  استبداد الكنيسة كما يذكر ويل ديورانت صاحب الكتاب الموسوعي قصة الحضارة : أن الفالنتين هو إسم “قديس” من ضحايا الكنيسة حيث أن الكنيسة منعت الزواج على الجند و الفلاحين واعتبرت ذلك من مفسدات الحياة وقام حاكم روما كليديوس الثاني بمنع الجند من الزواج لأن الزواج يشغلهم عن الحرب .

 

هذا القرار دفع “القديس فالنتاين” بإجراء عقود زواج للجند سرا فلما علم الإمبراطور بذلك قام بتعذيبه قبل أن تصدر الكنيسة أمرا بإعدامه ، وبعد مئات السنين أصبح “فالنتاين” رمزا للحب عند النصارى وتم بناء كنيسة في المكان الذي قتل فيه . قصة الحضارة ج 15 ص 23.

 

نستنتج من هذه القصة مدى الجهل والانحطاط الذي كانت تعيشه روما وأروبا عموما ، وفي الزمن نفسه نغفل عن ديننا وتاريخنا وتراثنا الإسلامي المشرق،  حيث أن الإسلام شجع ورغب في الحب والزواج

يروي البخاري في صحيحه أن مغيث وهو أحد الصحابة الكرام كان يمشي خلف طليقته ودموعه تسيل على خده فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه : يا عباس ألا تعجب من حب مغيث لبريرة ومن بغض بريرة مغيث “ثم قال عليه الصلاة والسلام ” : لو أرجعتيه  فقالت أي بريرة : أتأمرني قال :إنما أن شافع . قالت : لا حاجة لي فيه . الحديث

 

وهنا يجب أن نقف عند شفاعة الرسول لهذا الصحابي الذي انجر وراء حبه وغرامه ولم ينكر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بل كان شافعا وطالبا استمرار حبه .

ويروي السيوطي أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع جارية تغني :

 

هل على ويحكمــــــــــا           إن هويت حرج

فابتسم صلى الله عليه وسلم وقال لا حرج إن شاء الله .

 

وفي ثراتنا وتريخنا الكثير من ذلك لكن المقام لا يتسع لذكره .

وهذا ما يجعلني أتساءل كيف يترك ديننا الذي قدس العلاقة الزوجية وشرفها بشروط فضيلة ونتبع ذكرى قسيس نصراني ونحتفل ونجعله فرصة للعبث بالعواطف وفرصة لإنتهاك الأعراض ولا شك أن هذا ما يهدف إليه دعاة الرذيلة وانتشار الفاحشة في زمننا هذا.

 

وكما قلت في مطلع مقالي هذا :عندما أصبحنا أمة تستهلك ولا تنتج ليس غريبا أن نتبع نزواتهم وشهواتهم.

تعليقات فيسبوك

عن Youssef Alami

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *